الشيخ علي المشكيني

136

رساله هاى فقهى و اصولى

لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا . « 1 » وفي سورة المائدة : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . « 2 » و [ فيها ] أيضاً : إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ . « 3 » [ وأمّا في ] البقرة ، الخطاب للنبي ، أو للسامع . عَنِ الْخَمْر : عن شربها ، أوعن تعاطيها ، ومطلق تصرّفاتها . والخمر : الستر ؛ فأصلها المصدر ، بمعنى الفاعل ، ثمّ غلب . و « الإثم » : الإبطاء عن الخيرات . قال الراغب : الإثم والآثام : [ اسم ] للأفعال المبطئة عن الثواب . والإثم أيضاً : مخالفة الحكم الأكيد ، والوِزر . « 4 » فعلى الأوّل ، إشارة إلى علّة الحكم ؛ وعلى الثاني ، إلى معلوله . وعلى أيّ تقدير ، قد وصف بالكبر ، أو بالكثير . و « المنافع » ، إمّا شخصيّة ، كالتذاذ الشارب مثلًا ، أو سكره ، والطَّرَب فيهما ، ومجالسة الفتيان ، ومجالسة الحكّام والمترفين ، والنيل بذلك عن مطاعمهم . وفي القمار : اللذّة ، وأخذ المال وصرفه في معيشته ، ونحو ذلك . أو اجتماعيّة ، كالاستفادات ، والأرباح الحاصلة بتجارة الخمر ، وصنعتها ، وحملها ، ونقلها ، وبيعها . وكذا الاستفادات الحاصلة بأنواع القمار ، كما في اليانصيب . « 5 »

--> ( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 219 . ( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 90 . ( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 91 . ( 4 ) . مفردات غريب القرآن ، ص 10 ( أثم ) . ( 5 ) . يقال في اللغة الفارسيّة : « بخت آزمايى » .